من الميدان إلى مقاعد البدلاء.. حسام حسن يكتب التاريخ كبطل لمحطتين فارقتين في مسار الفراعنة
تثبت لغة الأرقام والوقائع مجدداً أن هناك أسماءً ولدت لتصنع الفارق وتغير مجرى الأحداث الكروية في بلدانها، وهو ما يتجسد حرفياً في مسيرة الأسطورة حسام حسن، الذي نصب نفسه بطلاً استثنائياً لمحطتين فارقتين وتاريخيتين في مسيرة المنتخب المصري الأول لكرة القدم، رابطاً بين جيلين تفصل بينهما عقود من الزمن.
المحطة الأولى حُفرت في ذاكرة الشارع الرياضي عندما كان "العميد" مهاجماً مرعباً يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر، محققاً أحلام ملايين المصريين بأهدافه الحاسمة وروحه القتالية التي طالما منحت مصر التفوق في القارة السمراء والمحافل الدولية. واليوم، يعود الرجل ذاته ليكتب الفصل الثاني من الرواية التاريخية، ولكن هذه المرة من مقعد المدير الفني وقائد الأجهزة الخططية، ليقود سفينة الفراعنة بنجاح نحو آفاق تكتيكية جديدة في نهائيات كأس العالم 2026، محققاً تلاحماً فريداً بين مجد اللاعب وحنكة المدرب.
التحول الدراماتيكي والنجاح المزدوج لحسام حسن صارا مادة دسمة للنقاش بين الجماهير والمحللين عبر المنصات الرياضية الرائدة ومنها يلا شوت حصري؛ حيث ركزت القراءات على قدرة هذا الرجل في نقل جينات العزيمة والإصرار التي امتلكها كلاعب إلى قلوب وعقول عناصر الجيل الحالي، مما أعاد للمنتخب هيبته المفقودة وشخصيته الشرسة طوال التسعين دقيقة من اللعب.
وعبر شاشاتها واستوديوهاتها التحليلية، أفردت شبكة قنوات beIN Sports مساحات واسعة لتسليط الضوء على هذه الثنائية التاريخية النادرة في الملاعب العالمية. المحللون أشاروا إلى أن حسام حسن كسر القاعدة التقليدية التي تقول إن اللاعب الكبير لا يصبح مدرباً كبيراً بالضرورة، موضحين أن مرونته التكتيكية الحالية وقدرته على إدارة الأزمات الفنية داخل المعسكر المونديالي هما اللذان صنعا هذا الفارق وجعلاه العريس الأول للأفراح المصرية مجدداً.
بين ذكريات الأمس التي صنعها بقدميه وطموحات اليوم التي يرسمها بعقله، يظل اسم حسام حسن علامة تجارية مسجلة للنجاح الكروي في مصر، في وقت تترقب فيه الجماهير بشغف جارف ما سيسفر عنه القادم من مواجهات معقدة، واثقين أن من قادهم للمجد من داخل الملعب قادر على تكراره من خلف الخطوط.
