كندة تشتعل.. الفراعنة يفرضون التعادل على بلجيكا بقذيفة مصطفى محمد في ليلة مونديالية مثيرة
أثبت المنتخب المصري أنه لا يذهب إلى المواعيد الكبرى لمجرد الحضور، بل لفرض هويته الكروية أمام عمالقة اللعبة، بعدما نجح في انتزاع تعادل ثمين ومستحق أمام نظيره البلجيكي بنتيجة (1-1). الموقعة الشرسة التي دارت رحاها على الأراضي الكندية لحساب منافسات دور المجموعات في كأس العالم 2026، قدمت وجبة تكتيكية دسمة لعشاق المستديرة، وبرهنت على قدرة الفراعنة الكبيرة في مقارعة أقوى المنتخبات الأوروبية والعودة في النتيجة بكبرياء الكبار.
الشياطين الحمر دخلوا اللقاء برغبة هجومية واضحة للاستفادة من سرعات خطوطهم الأمامية، وهو ما أسفر عن هدف التقدم المبكر لبلجيكا عند الدقيقة 16 من الشوط الأول بواسطة المهاجم القناص لويس أوبيندا، الذي استغل هفوة تمركز تكتيكية ليودع الكرة الشباك. ورغم الصدمة المبكرة، لم يفقد لاعبو مصر توازنهم، بل تماسكوا تدريجيًا وبدأوا في تنظيم صفوفهم عبر الاستحواذ الإيجابي وشن هجمات منظمة شكلت خطورة على الدفاع البلجيكي.
ومع انطلاقة النصف الثاني، أجرى الجهاز الفني للمنتخب المصري تغييرات تكتيكية شجاعة لزيادة الكثافة الهجومية داخل الصندوق، وضاعف الفراعنة من ضغطهم العالي لفك شفرات الدفاع الأوروبي. وأثمر الإصرار المصري عن اقتناص ركلة جزاء شرعية في الدقيقة 72، انبرى لتنفيذها الهداف مصطفى محمد الذي سددها بقوة وثقة في الشباك، معيدًا المباراة إلى نقطة التعادل العادل وسط فرحة عارمة امتدت من المدرجات الكندية إلى ملايين البيوت المصرية.
الدقائق المتبقية من اللقاء شهدت قمة الإثارة البدنية والذهنية، حيث حاول كلا المدربين خطف النقاط الثلاث عبر رمي أوراق تكتيكية جديدة، إلا أن الانضباط الدفاعي الصارم من الجانبين واليقظة العالية لخطوط الوسط حالا دون اهتزاز الشباك مجددًا، ليعلن الحكم عن صافرة النهاية بتعادل منصف يمنح كل منتخب نقطة أولى هامة في بداية معركتهم الطويلة نحو حجز بطاقات العبور للأدوار الإقصائية.
وقد حظي هذا الصدام الدولي القوي بإشادات واسعة من المحللين الرياضيين عبر شبكة قنوات beIN Sports الناقل الحصري للمونديال، حيث ركزت الاستوديوهات التحليلية على الشخصية القوية التي أظهرها الفراعنة بعد التأخر، والمرونة التكتيكية التي سمحت بمجاراة نسق الاندفاع البدني للشياطين الحمر، مما يعزز من قيمة النقطة المحققة في افتتاح المشوار.
بهذه النتيجة الإيجابية، يفتتح المنتخبان المصري والبلجيكي رصيدهما بنقطة لكل منهما في المجموعة، لتشتعل الحسابات مبكرًا بين فرق المجموعة. ويمنح هذا التعادل القيصري كتيبة الفراعنة دفعة معنوية هائلة وثقة مضاعفة لتسيير المواجهات المقبلة بطموح أوسع، في حين يفرض على المعسكر البلجيكي إعادة ترتيب أوراقه الدفاعية لمواجهة الاختبارات القادمة.
