ملامح خطة هيرفي رينارد.. التشكيل المتوقع للأخضر السعودي في صدام أوروغواي المونديالي
تترقب الجماهير العربية عامة والسعودية خاصة المواجهة العيار الثقيل التي تجمع بين المنتخب السعودي ونظيره منتخب أوروغواي، في افتتاح مشوار الفريقين ببطولة كأس العالم 2026. ومع اقتراب الصافرة الأولى، يتصدر الحديث عن الأوراق التكتيكية والأسماء الكفيلة بصنع الفارق واجهة الأحداث، حيث يسعى "الأخضر" لتدشين بداية قوية تؤمن له طريق العبور نحو الأدوار الإقصائية وتكرار الإنجازات التاريخية السابقة للمنتخب في المحفل العالمي.
استقر المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد بشكل كبير على الملامح الرئيسية للتشكيلة التي سيبدأ بها الموقعة، معتمدًا على عناصر الخبرة التي تمتلك تمرسًا عاليًا في مثل هذه المواعيد الكبرى. وتشير التوقعات التكتيكية إلى رغبة المدرب في إحداث توازن دقيق بين الصلابة الدفاعية والتحول الهجومي السريع لضرب دفاعات "السيليستي"، معتمدًا على حارس المرمى المخضرم محمد العويس بصفته صمام الأمان الأول في الخلف.
على مستوى الخط الخلفي، يبرز التوجه نحو اللعب برباعي دفاعي لغلق المساحات أمام هجوم أوروغواي الناري؛ إذ من المتوقع أن يقود علي البليهي وحسان تمبكتي قلب الدفاع، مع إسناد المهام على الأطراف لكل من سعود عبد الحميد في الجبهة اليمنى وياسر الشهراني في الجبهة اليسرى، مما يمنح الفريق عمقًا دفاعيًا متميزًا وقدرة على بناء الهجمات من الخلف.
أما معركة خط الوسط، فستكون حاسمة في توجيه ريتم اللقاء، حيث يتوقع أن يدفع رينارد بالثلاثي عبد الإله المالكي، محمد كنو، وعبد الله الخيبري لتأمين العمق وقطع الكرات، وتوفير التغطية اللازمة للمدافعين. هذا الثلاثي سيتكفل بمهمة فرض الكثافة العددية وحرمان لاعبي أوروغواي من السيطرة على منطقة العمليات طوال ردهات المواجهة.
الشق الهجومي للأخضر سيحمل آمال الملايين، حيث تشير القراءات الفنية إلى الاعتماد على توليفة تجمع بين المهارة والسرعة، يقودها النجم سالم الدوسري على الجبهة اليسرى، بجانب فراس البريكان في مركز المهاجم الصريح، واللاعب عبد الرحمن غريب كجناح أيمن. وستنقل هذه القمة الكروية الحابسة للأنفاس عبر قنوات beIN Sports الحاصلة على الحقوق الحصرية لبث مباريات كأس العالم 2026 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تدرك الكتيبة السعودية تمامًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها أمام منافس متمرس يمتلك تاريخًا عريقًا في المونديال، إلا أن الروح المعنوية العالية والتحضيرات المكثفة التي سبقت البطولة تمنح الجماهير تفاؤلاً كبيرًا بمشاهدة أداء بطولي. وستكون الدقائق التسعون للمباراة بمثابة الاختبار الحقيقي لخطط رينارد ومدى قدرة الأخضر على مجابهة الكبار واقتناص نقاط تحول مهمة في المجموعة.
